افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأحد 31 مايو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 31 26|06:23AM :نشر بتاريخ

النهار:

لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمدمّر الذي سبق وأعقب جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون برعاية أميركية التي عقدت الجمعة الماضي تطوّراً مباغتاً أو مفاجئاً للمتابعين والمعنيين والمراقبين على اختلاف اتجاهاتهم، ولكن ما أجمعت عليه الأصداء هو منسوب التصعيد واتّساعه بات يتجاوز التقديرات ويثير التساؤلات الخطيرة عما إذا كان الوضع الميداني بلغ حدود سيناريو غير قابل للجم والتبريد والتراجع في وقت منظور.

 

وفي الوقت الذي بدأت فيه عمليّات التوغّل البري الإسرائيلي تتعمّق إلى خطوط غير مسبوقة وتتهدّد بالسيطرة على النبطية وقلعة الشقيف مع كل ما يعنيه ذلك من خطورة في الاتجاه إلى حسم احتلالي يفرض وقائعه على الميدان كما على الديبلوماسية، بدا من الصعوبة تجاهل معالم التخبّط الذي يطبع موقف "حزب الله" ميدانياً وسياسياً إذ على رغم احتفاظ الحزب بقدرة القصف الصاروخي وإطلاق أسراب المسيّرات الانقضاضية، فإن ذلك لم يؤد إلى أي ردع حقيقي في اندفاعات إسرائيلية نحو قضم المناطق الجنوبية وتجاوز نهر الليطاني وتوسيع رقعة العمليات حتى البقاع الغربي. كما أنّه في السياسة باتت مواقف الحزب التهويلية والتخوينية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الأفرقاء الرافضين لسياسات الحزب في التضحية بلبنان على مذبح إسناد إيران، أشبه بسرديات مفلسة يراد منها الهروب من انكشاف تبعات الحزب الكارثية في استجرار الحرب والاحتلال والدمار والتهجير إلى الجنوب ولبنان.

   
ومن هنا اكتسبت الكلمة المعبّرة والمقتضبة التي وجّهها رئيس الحكومة نواف سلام مساء إلى اللبنانيين دلالات بارزة إن لجهة رفع صوت الحكومة والدولة ضد النهج التدميري الاقتلاعي الذي تمارسه إسرائيل وإن لجهة إدانة نهج التفرّد والمكابرة الكارثي الذي يمارسه "حزب الله" ولو لم يسمه، وفي الحالين لجهّة التمسّك بخيار المفاوضات ولو اعترف سلام بأنه ليس مضمون النتائج وإنما باعتباره الخيار الأقل كلفة على لبنان.

وقال سلام في كلمته "ما شهدناه في اليومين الماضيين ليس مجرد توسيع لنطاق الاعتداءات الإسرائيلية، ولا مجرد عبور إلى شمال نهر الليطاني وصولاً إلى مشارف النبطية، قلعة جبل عامل الأبية، أو قصفاً ممنهجاً على صور، أرجوانة البحر المتوسط العريقة، وقرى قضائها وأبنائها الصامدين الصابرين.

فإسرائيل لم تعد تستهدف فقط مواقع أو مناطق محدّدة، بل أخذت تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي بحق أهلنا الآمنين. وهي السياسات المدانة في كل الأعراف والشرائع الدولية….

وأقول لأهلنا في الجنوب: أنتم لستم وحدكم. وجعكم هو وجع كل لبنان، ودموع الأمهات والأرامل في القرى الجنوبية هي مسؤولية وطن بأكمله.
ثقوا أن الدولة اللبنانية لن تألوا جهداً لتحقيق وقف إطلاق النار وتحقيق انسحاب إسرائيل الكامل والإفراج عن أسرانا وعودة الأهالي إلى بيوتهم بكرامة وأمان، وإعادة الإعمار….
القاصي والداني يعرف أن هذه الحرب لم نخترها بل أنّها فرضت علينا، كما يعرف كم باتت كلفتها مرتفعة في الأرواح والأرزاق.
لذلك قرّرنا، بكل وعي ومسؤولية، الذهاب إلى الخيار الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذا الظرف، وهو خيار المفاوضات.
وأريد أن أتحدّث هنا بمنتهى الصراحة مع اللبنانيين:
هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا. لكنّها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم.
وهل المفاوضات استسلام؟ أيضاً لا. لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله بمهنية عالية، هو تحقيق وقف إطلاق النار. أما الهدف الذي نعمل للوصول إليه من خلال المفاوضات، والذي لا يمكن المساومة عليه إطلاقاً، فهو الانسحاب الكامل، وإطلاق الأسرى، بما يسمح بإعادة إعمار ما تهدّم وعودة الناس الآمنة والكريمة إلى أرضهم.
هذه الطريق ليست سهلة ولن تكون قصيرة، لكنّها تصبح أقصر ونصبح فيها أكثر قوة عندما تتوحّد كل الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية.
وذلك يتطلّب الرجوع عن التفرّد والتوقّف عن المكابرة. فالدولة تخوض المفاوضات اليوم باسم جميع اللبنانيين، والحريّ بهم جميعاً أن ينضوا تحت لوائها، فيبقى قرار الحرب والسلم قراراً لبنانياً وطنياً، ليس عند فريق دون آخر، ولا يكون خارج الحدود.
ومن جهة أخرى، على إسرائيل أن تعلم أنّها بسياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمناً ولا استقراراً، بل إنّها تعمّق الهوة مع اللبنانيين، جميع اللبنانيين، وتترك جروحاً جديدة وعميقة في ذاكرتهم الجماعية".

 

وكان الرئيس عون بحث قبل ظهر أمس مع الرئيس سلام خلال اجتماع في قصر بعبدا الأوضاع العامة في البلاد والتطوّرات الأمنية في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتّساعها لتشمل عدداً من المدن والقرى، ولاسيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى عمليات تفجير المنازل وتجريفها وتدمير المعالم التاريخية.

 

واتّفق الرئيسان على تكثيف الاتّصالات لوضع حد لهذه الممارسات، كما قيّما نتائج الاجتماع الذي عُقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، حيث شدّد الجانب اللبناني على تمسّكه بأولوية وقف إطلاق النار. كذلك تناول البحث التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 2 و3 حزيران، إضافة إلى متابعة الأوضاع الأمنية وشؤون النازحين قسراً من منازلهم وممتلكاتهم.


والحال أن الأنظار تتّجه إلى الجولة الرابعة من المحادثات الديبلوماسية التي ستعقد في 2 و3 حزيران المقبل في واشنطن. وعلمت "النهار" أن اجتماعاً تقويمياً عقد في السفارة اللبنانية في واشنطن أمس بين الوفدين الديبلوماسي والعسكري اللبنانيين تقدّمهما رئيسَ الوفد اللبناني سيمون كرم والسفيرةَ اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، وتناول الاجتماع تفاصيل المفاوضات في الجولة العسكرية الأولى في البنتاغون، وذلك قبيل عودة الوفد العسكري إلى بيروت.

 

وفي معلومات "النهار" إن من البنود التي تمت مناقشتها في البنتاغون آلية مراقبة وقف النار بعد التوصّل إلى اتّفاق والبحث في المناطق التي سيتسلّمها الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي. 

 

كما أن مصادر مطّلعة أفادت أن محادثات أمنية عسكرية جديدة ستعقد في المرحلة المقبلة، وسط تمسّك أميركي بها على اعتبار أنّها أساسية لإطلاق مسار حصر السلاح وإدراته بما يسمح بتقدّم أسرع للمفاوضات السياسية. فمن دون الوصول إلى هذا الهدف، أي تجريد "حزب الله" من سلاحه، المحادثات السياسية ستبقى تراوح مكانها.

 

ونقلت معلومات عن مصادر أميركية أن الوفد الإسرائيلي ركّز على "كيف سيتم نزع السلاح؟ ومن هي الجهّة التي ستنفّذ ذلك؟ وما هو الجدول الزمني؟" بينما لم يقدّم الجانب اللبناني تصوّراً تنفيذياً مفصّلاً خلال الجلسات متمسّكاً بربط أيّ تقدّم أمني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية أولاً.

 
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل ترفض مطالبة بعثة الجيش اللبناني بالانسحاب ضمن جهود نزع سلاح "حزب الله".

 

وأضافت أن هدف العمليات الجارية في جنوب لبنان يتمثّل في إزالة تهديد الصواريخ الموجّهة نحو مستوطنات أصبع الجليل شمال نهر الليطاني، حيث تقع مناطق تُعد مراكز ثقل مهمة لـ"حزب الله" وتستخدمها "وحدة بدر".

 

وأكّدت الهيئة أن العملية الحالية ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية مماثلة قبل شهرين، لكنّها توقفت بعد تصدّي كمائن الحزب للهجوم.


وكانت وزارة الدفاع الأميركية وصفت في بيان صادر عنها المفاوضات العسكرية التي استمرت 9 ساعات ، بـ"البناءة"، وأضاف البيان أن المباحثات العسكرية ركّزت على وضع أطر عملية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيراً إلى أن التقدّم الذي تحقّق خلالها من شأنه أن يسهم في دعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، والمقرّر استئنافه الأسبوع المقبل.

أما ميدانياً، فسجّل أمس مزيد من التقدّم البرّي للجيش الإسرائيلي وتعرّض محيط قلعة الشقيف، وهو موقع عسكري استراتيجي لغارات جوية وقصف مكثّف، ما دفع الجيش اللبناني إلى اتّخاذ تدابير وقائية واحترازية موقتة عبر إخلاء نقطة الحاجز على الخردلي لبضع ساعات. كما قام الجيش الإسرائيلي بعملية تفخيخ وتفجير في بلدة دبين في قضاء مرجعيون.

 

وشنّت مسيّرة غارة على بلدة عبا وأفيد بوقوع إصابتين في قضاء النبطية، كما أغار الطيران الحربي على بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل وشن غارات على خربة سلم في قضاء بنت جبيل وأخرى عنيفة على دبين في قضاء مرجعيون. وأشار مصدر أمني إلى أن تقدّماً إسرائيلياً حصل باتجاه بلدة الغندورية قضاء بنت جبيل، من الجهّة الشرقية حيث رصدت قوّات إسرائيلية منذ الخميس الماضي في وادي الحجير.

 

وكان الجيش الإسرائيل أنذر سكّان بلدات جديدة انصار، الزرارية، مزرعة كوثرية الرز، مشغرة وسكّان بلدات ميفدون، وشوكين، وزبدين في قضاء النبطية في جنوب لبنان، طالبا منهم إخلاء منازلهم فوراً.

 

كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة مشغرة في البقاع الغربي بثلاث غارات.
وعصراً استهدفت غارة إسرائيلية بلدة ميدون في البقاع الغربي. واستهدفت طائرات إسرائيلية بلدات تفاحتا في إقليم التفاح وكفرحمام في قضاء حاصبيا.

 

في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن "حزب الله" أطلق عشرات الطائرات المسيّرة باتجاه مواقع وقوات تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. فيما أفادت وسائل إعلام أخرى أن "حزب الله" أطلق 25 صاروخاً منذ ليل الجمعة في اتجاه شمال إسرائيل.

 

 

 

الديار:

يتعرض الجنوب اليوم لأعنف تصعيد اسرائيلي واوسع تدمير ممنهج، في موازاة مراوحة المفاوضات المباشرة التي تقودها الادارة الاميركية بين لبنان واسرائيل على المستويين السياسي والعسكري.

وفي الوقت الذي يسعى ويشدد المفاوض اللبناني على اولوية وقف اطلاق النار، يصر العدو على توسيع عدوانه وهجومه البري مركزا ضغطه في الايام القليلة الاخيرة على القطاعين الشرقي والاوسط لا سيما في منطقة النبطية تحت عنوان ازالة خطر حزب الله وتامين قواته والمستوطنات الاسرائيلية الشمالية من مخاطر المسيرات والمحلقات الانقضاضية والصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

ومع توسيع العدو هجومه ومحاولات تقدمه البري باتجاه عدد من القرى والمناطق القريبة من النبطية، كثف حزب الله عملياته ضد القوات الاسرائيلية واشتبك مع القوات التي حاولت التقدم على بعض المحاور من النقطة صفر، ووسع نطاق قصفه الصاروخي لمناطق ومواقع وقواعد العدو في عمق الجليل، ووصلت صواريخه الى صفد لاول مرة منذ شهر ونصف وقصف القوات الاسرائيلية بعدد كبير من المسيرات الانقضاضية. وطالب الجيش الاسرائيلي المستوطنين الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.

اجواء اجتماع البنتاغون والانحياز الاميركي

واول امس لم يسفر اجتماع البنتاغون الامني الذي امتد لاكثر من 9 ساعات عن اي تقدم باتجاه تثبيت وقف النار كما طالب الوفد العسكري اللبناني بسبب اصرار الاسرائيلي على رفض البحث في هذا الشأن.

وتقول التقارير والمعلومات التي توافرت عن اجواء هذا الاجتماع ان الوفد الاسرائيلي رفض الحديث ايضا في انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي احتلتها في الجنوب، وحاول كما فعل الوفد الدبلوماسي والسياسي التركيز على مطالبة السلطة اللبنانية نزع سلاح حزب الله وتقديم ضمانات ملموسة والتعاون في هذا المجال.

وتضيف المعلومات ان الراعي الاميركي ركز على اهمية وضع اطار للتفاوض والتعاون بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي لاعادة الاستقرار الى المنطقة، مشددا على انهاء كل الوجود المسلح خارج اطار الجيش اللبناني في الجنوب.

وكما ورد في بيان الخارجية الاميركية ابدى الجانب الاميركي انحيازا لوجهة نظر الوفد الاسرائيلي في تحميل حزب الله مسؤولية القتال، مشددا على وجوب التزام حزب الله التزاما كاملا بوقف القتال ووقف اطلاق النار لافساح المجال امام ما وصفه بخفض التصعيد.

وعلمت «الديار» ان الوفد العسكري بقي يؤكد على وقف النار رغم مناورات الوفد الاسرائيلي الذي لم يكتف بالمطالبة بغرفة مشتركة مع الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، بل طالب ايضا بلجان امنية وعسكرية مشتركة في الجنوب، وطرح مرارا اسئلة عديدة حول موضوع نزع سلاح الحزب والقضاء على بنيته العسكرية بشكل كامل.

مصدر لـ«الديار»: لا تفاؤل بتقدم مفاوضات 2 و3 حزيران

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» في هذا المجال ان الجانب الاميركي كان منحازا لوجهة النظر الاسرائيلية رغم اعلان وزارة الخارجية دعمها لرئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية ولسيادة لبنان.

واضاف المصدر ان الاجواء التي سادت في اجتماع البنتاغون لا توحي بالتفاؤل ولا تؤشر او تبشر بامكانية احراز تقدم او نتائج ايجابية ملموسة في جولة مفاوضات واشنطن في 2 و3 حزيران المقبل.

ولفت الى ان تثبيت وقف النار الذي يؤكد عليه لبنان كمفتاح لتقدم المفاوضات، ليس بمتناول اليد في ظل عدم ارتقاء الموقف الاميركي الى دور الوسيط.

ورأى المصدر ان اسرائيل تحاول منذ البداية توظيف مفاوضات واشنطن لفرض شروطها، ومحاولة جر لبنان الى تعاون مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي للقضاء ونزع سلاح حزب الله، لكنه استدرك بالقول ان الوفد العسكري اللبناني قطع الطريق على مثل هذه المحاولة متمسكا باولوية تثبيت وقف النار.

واشار المصدر الى ان موضوع تثبيت وقف النار قد رحّل الى مفاوضات 2 و3 حزيران، وان الرئيس عون في صدد اجراء المزيد من الاتصالات والجهود لا سيما لدى الراعي الاميركي في محاولة لتثبيت وقف النار.

وقال ان الجانب الاميركي يؤكد تفهم ودعم موقف الدولة اللبنانية، لكنه في الوقت نفسه لا يمارس الضغط الكافي على اسرائيل لوقف تصعيدها والالتزام بوقف النار.

محاولة لحمل حزب الله على وقف النار من جانب واحد؟

ونقلت مصادر مطلعة عن مصدر دبلوماسي لـ«الديار» ان هناك محاولة جرت وتجري لحمل حزب الله على الالتزام من جانب واحد بوقف النار كما كان الوضع قبل 2 اذار مقابل تخفيض التصعيد الاسرائيلي ووقف توغلها البري من دون تقديم اية ضمانات اميركية مسبقة او ملموسة.

واضافت المصادر ان هذه المحاولة محكومة بالفشل بسبب اصرار العدو الاسرائيلي على مواصلة حربه مستفيدا من الظرف والوقت الراهنين قبل تنفيذ تفاهم انهاء الحرب في ايران، وكذلك بسب ربط حزب الله التزامه بوقف النار بالتزام اسرائيل ايضا بوقف عدوانها تمهيدا للانسحاب من الاراضي المحتلة.

ووفقا للمصادر ايضا فان الحزب مصمم على المقاومة وقتال القوات الاسرائيلية المحتلة، وانه يعتبر نفسه غير معني بمفاوضات واشنطن.

عون وسلام عرضا التحضير لجولة المفاوضات الجديدة

وامس عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتمددها، واتفقا على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الاسرائيلية المدانة.

واجريا تقييما للاجتماع الذي عقد بين الوفود العسكرية اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، والتي اكد فيها الجانب اللبناني تمسكه باولوية وقف اطلاق النار.

وتناولا ايضا التحضيرات الجارية للجولة المقبلة في المفاوضات في 2 و 3 حزيران.

سلام: المفاوضات غير مضمونة لكنها الاقل كلفة على الشعب


ومساء قال الرئيس نواف سلام «ان المفاوضات مع اسرائيل غير مضمونة النتائج، لكنها الاقل كلفة على الشعب اللبناني، وطريق التفاوض ليش سهلا لكنه سيكون اسرع اذا توحد الجميع تحت مظلة الدولة».

واكد «ان الدولة لن تألو جهدا لتحقيق وقف اطلاق النار ولانسحاب الاسرائيلي الكامل وعودة الاهالي الى منازلهم بامان واعادة الاعمار».

وقال «ان اسرائيل تنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات، وتمارس التهجير الجماعي لاهالي الجنوب، وما تقوم به ليس اختراقا للسيادة فقط بل محاولة لاقتلاع الذاكرة».

العدو يكثف هجومه البري وحزب الله يقصف صفد ونهاريا


وعلى الصعيد الميداني كثف جيش العدو في الساعات الثماني والاربعين الماضية ووسع من نطاق هجومه البري في القطاعين الشرقي والاوسط، وحاولت قواته التقدم شمالي الليطاني في عدد من المناطق والقرى على محاور عديدة، وتصدت لها المقاومة وحزب الله بعمليات وضربات بالصواريخ المضادة للدروع والمسيرات الانقضاضية والعبوات المتفجرة وبالاشتباك من نقطة صفر كما حصل في اطراف دبين صباح امس حيث اجبر مقاتلو الحزب القوة المعادية على التراجع، وادى استهداف القوات المتقدمة الى تدمير عدد من الدبابات والاليات وتحقيق اصابات مؤكدة في صفوف جنود العدو.

وتركزت الضغوط والهجمات الاسرائيلية على محاور عديدة بهدف الوصول الى مواقع حاكمة واستراتيجية مشرفة على النبطية والقرى المجاورة لا سيما قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر بالاضافة الى وادي برغز ووادي الحجير.

وتقدمت القوات الاسرائيلية في منطقة مرجعيون الى بلدة الدبية التي تعرضت لقصف بري وجوي عنيف قبل تقدم الدبابات والاليات الى الاطراف الجنوبية والشرقية، وجرى تدمير واصابة بعض الاليات على يد مقاتلي حزب الله.ومن محور دبين تحاول القوات الاسرائيلية التقدم باتجاه بلاط للوصول الى وادي برغز.

كما تقدمت قوات اسرائيلية اخرى من محور زوطر الشرقية الى يحمر وارنون، في محاولة للسيطرة على قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر الاستراتيجيتين.

ومنذ الصباح تحركت قوات اسرائيلية مؤللة باتجاه بلدة الغندورية بين القطاعين الشرقي والاوسط، وتصدى لها مقاتلو حزب الله وفجروا عبوات مركبة بالقوة المتقدمة وقصفوها بالصواريخ، ما ادى الى وقوع خسائر مؤكدة في صفوف جنود العدو جرى نقلهم تحت غطاء جوي.

وتهدف قوات العدو بالهجوم على الغندورية التقدم للاشراف على وادي الحجير.

وجرت ايضا محاولة تقدم اسرائيلية في حداثا في القطاع الاوسط، وتصدى لها المقاومون بالمسيرات والصواريخ المضادة للدروع.

والى جانب الهجوم البري شن الطيران الاسرائيلي امس سلسلة غارات عنيفة على عشرات القرى الجنوبية لا سيما في اقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل والزهراني. ووجه العدو انذارات لسكان اكثر من 15 قرية باخلائها وقصف طيرانه مناطق وابنية سكنية، كما شن 4 غارات على مشغرة وغارة على ميدون في البقاع الغربي. واستهدف بالمسيرات عدد من السيارات المدنية ما ادى الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، واصيب عسكريان بجراح بليغة نتيجة استهداف سيارتهما في بلدة عبا من قبل مسيرة اسرائيلية.

وفي ضوء تكثيف وتيرة الهجمات الاسرائيلية وسع حزب الله امس نطاق المواجهات وقصف بالصواريخ والمسيرات عمق الجليل مستهدفا مواقع وقواعد الجيش الاسرائيلي والمستوطنات.

وقصف الحزب بالصواريخ بنى تحتية في صفد لاول مرة منذ شهر ونصف، وقالت القناة 12 الاسرائيلية ان خمسة صواريخ اطلقت من لبنان على صفد، جرى التصدي لصاروخ واحد وسقط 4 في مناطق مفتوحة.

كما قصف الحزب بالصواريخ قاعدة ميرون الاسرائيلية على بعد 10 كيلومترات من الحدود، وقصف عددا من المستوطنات في الجليل الغربي والاعلى، وتعرضت نهاريا على الساحل لقصف صاروخي وسقط بعض الصواريخ فيها.

كما طاول القصف الصاروخي كريات شمونة التي اصيب فيها مبنى تجاري، وكذلك المطلة ومسكاف عام وغيرها.

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سكان الشمال لم يرتاحوا طوال امس بسبب استهداف الجليل بالصواريخ والمسيرات وصفارات الانذار التي كانت تدوي باستمرار.

وقالت هيئة البث الاسرائيلية مساء ان عشرات المسيرات لحزب الله اطلقت باتجاه القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان امس.

واعلن حزب الله في بيان مساء امس عن استهداف دبابتين واصابتهما عند اطراف زوطر الشرقية.

كما اعلن تدمير الية عسكرية بمحلقة هجومية عند اطراف يحمر.

جنبلاط : الدولة لا تملك هامشا للمناورة في المفاوضات

من جهة ثانية برز امس كلام للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى صحيفة لوموند الفرنسية اعتبر فيه «ان الدولة اللبنانية لا تملك هامشا حقيقيا للمناورة في المفاوضات الجارية في واشنطن»، مشيرا الى «ان اجبار واشنطن لاسرائيل بالانسحاب من الجنوب واحترام وقف اطلاق النار اقرب الى الخيال».

وقال «ان محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة قد تقود الى حرب اهلية»، مشيرا الى انه «لا يمكن تحميل الحزب وحده مسؤولية الحروب لان نوايا اسرائيل غير واضحة».

واضاف «ان اسرائيل تطبق التدمير الممنهج للقرى اللبنانية وتهجير سكانها مثلما فعلت في غزة»، مشددا على «ان حروب اسرائيل تهدف الى تقويض النظام الاقليمي». ولفت الى ان العدو دمر نحو 60 قرية بالكامل في الجنوب، ورسم خطا اصفر قد يتوسع ليشمل اجزاء من حوران ومحافظة درعا السورية.

فياض: المقاومة في مرحلة الدفاع وليس الردع

وامس رأى النائب في كتلة حزب الله علي فياض «ان المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة ولا يستند الى هذه العوامل هو يفاوض على انهزامه واستسلامه ورضوخه لشروط العدو، وهنا مقتل المفاوض اللبناني الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة وتخلى عنها ودخل في خصام معها قبل التفاوض واثنائه».

واضاف «في الوقت الذي يفاوض لبنان تفاوضا مباشرا عسكريا يتعرض الجنوب لحملة ابادة تدميرية شاملة وارتكاب مجازر متكررة بحق اللبنانيين واستهداف المدنيين في بيروت».

وقال «ان المقاومة في مرحلتها الراهنة هي مقاومة دفاعية صرف هدفها الدفاع وليس الردع ويجب ان تكون خارج اي نقاش واي انقسام واي اختلاف سياسي».

 

 

 

الشرق الأوسط:

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية